عمان - الأردن
نظم مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، برعاية معالي وزير السياحة والآثار، وبالتعاون مع جمعية الفنادق الأردنية، جلسة حوارية تشاركية بعنوان “دور جوائز التميّز في رفع تنافسية القطاع الخاص وتحفيز الأداء المتميز”، بحضور رئيس جمعية الفنادق الأردنية، وعدد من ممثلي القطاع الفندقي والشركاء والخبراء.
وأكد معالي الدكتور عماد حجازين، وزير السياحة والآثار، خلال كلمته أن تطور المنشآت السياحية وقدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً يرتبط بتبني أساليب عمل حديثة تقوم على الابتكار، ومواكبة احتياجات الزائر، والاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية، بما ينعكس على مستوى الخدمات وكفاءة المنشآت وقدرتها على النمو والاستدامة، مشيراً إلى أن التميز لا ينبغي أن يكون هدفاً مرتبطاً بالحصول على جائزة، بل نهجاً مؤسسياً راسخاً يقود إلى التطوير المستمر وتحقيق نتائج ملموسة.
وأشار معاليه إلى الدور الذي تؤديه جوائز الملك عبدالله الثاني للتميّز في الارتقاء بالأداء المؤسسي وتحفيز المؤسسات على تبني أفضل الممارسات، مؤكداً أن تطوير المنظومة السياحية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص، وتوفير بيئة محفزة للاستثمار، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تعزيز مكانة السياحة الأردنية وصناعة قصص نجاح وطنية قادرة على الحضور إقليمياً ودولياً.
من جانبها، أكدت المهندسة وداد قطيشات، المديرة التنفيذية لمركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، أن هذه الجلسة تأتي ضمن جهود المركز الهادفة إلى تعزيز ثقافة التميّز المؤسسي والتنافسية المستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتسليط الضوء على أهمية تبني منهجيات التميّز والجودة والابتكار في تطوير أداء المؤسسات وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات وتحقيق نتائج مستدامة.
وأشارت قطيشات إلى أهمية القطاع الفندقي ودوره المحوري في منظومة السياحة الأردنية، باعتباره من القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة بتجربة الزائر وجودة الخدمات السياحية، مؤكدة أن تعزيز التميّز المؤسسي في المنشآت الفندقية يسهم في رفع مستوى الخدمات وتعزيز جاذبية الأردن وتنافسيته كوجهة سياحية. وبيّنت أن مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، الذي تأسس بإرادة ملكية سامية عام 2006، يعمل كمرجعية وطنية للتميّز المؤسسي، ويسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرات التنافسية في مختلف القطاعات، من خلال نشر ثقافة التميّز والابتكار وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية العالمية. وأضافت أن المركز يدير جائزة الملك عبدالله الثاني للتميّز للقطاع الخاص، الهادفة إلى تحفيز المؤسسات على تطوير أدائها وتبني أفضل الممارسات وتعزيز قدرتها على تحقيق نتائج مستدامة ورفع تنافسيتها، مؤكدة أن المشاركة في منظومة التميّز تمثل رحلة مؤسسية مستمرة للتحسين والتطوير، تتجاوز الحصول على الجائزة إلى إحداث أثر مستدام في أداء المؤسسة. وأوضحت أن تطبيق مفاهيم التميّز في المؤسسات يسهم في تقييم الأداء بصورة شاملة، وتحديد نقاط القوة وفرص التحسين، وتمكين العاملين، وتعزيز الابتكار والاستدامة. كما أشارت إلى الخدمات التطويرية التي يقدمها المركز، ومن بينها خدمة الاعتراف بالتميّز (R4E) بالتعاون مع المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM)، والتي تتيح للمؤسسات تقييم أدائها وفق معايير عالمية وتحديد فرص التحسين وتعزيز جاهزيتها للتنافس محلياً وإقليمياً ودولياً.
من جانبه، أكد السيد حسين هلالات، رئيس جمعية الفنادق الأردنية، أن الارتقاء بقطاع الضيافة أصبح ضرورة في ظل سوق إقليمي وعالمي سريع التغيّر وتنامي تطلعات النزلاء نحو تجارب متكاملة، مشيراً إلى أن الشراكة مع مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، والتي تُوّجت مؤخراً بتوقيع مذكرة تفاهم، تهدف إلى جعل ثقافة التميز جزءاً أصيلاً من إدارة الفنادق الأردنية وممارساتها اليومية، من خلال تشجيعها على المشاركة في جائزة الملك عبدالله الثاني للتميّز للقطاع الخاص والاستفادة من ورش التوعية والتدريب بالتعاون مع المركز.
وبيّن أن المشاركة في الجائزة تمثل رحلة تطوير متكاملة تتجاوز الحصول على التكريم، لما لها من أثر في تعزيز سمعة الفندق، وتحسين تجربة النزلاء، وتحفيز العاملين، وتطوير الأنظمة والحوكمة، مؤكداً انسجام هذا التوجه مع رؤية التحديث الاقتصادي التي جعلت السياحة أحد محركات النمو وخلق فرص العمل، وداعياً أصحاب ومديري الفنادق إلى المبادرة بالمشاركة والاستفادة من البرامج التي ستنفذها الجمعية بالشراكة مع المركز.
وأشار السيد هاني الدباس، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية، إلى أهمية هذا الحوار وإشراك الفنادق بصورة فاعلة في منظومة جائزة الملك عبدالله الثاني للتميّز، مؤكداً أن تبني معايير التميّز المؤسسي يشكل أداة أساسية لتطوير القطاع الفندقي والارتقاء بأدائه، من خلال رفع جودة الخدمات، وتحسين تجربة النزلاء، وتعزيز كفاءة الإدارة والحوكمة، وبناء قدرات العاملين، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التطوير المستمر ورفع تنافسية الفنادق الأردنية وقدرتها على مواكبة أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
وتخلل اللقاء عرض تقديمي قدمه مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، تناول دور جوائز التميّز في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التنافسية، وأبرز محاور عمل المركز والخدمات التي يقدمها للمؤسسات.
واختتمت الجلسة بمداخلات وأسئلة وملاحظات من المشاركين، تناولت سبل تعزيز التميّز المؤسسي ورفع جودة الخدمات، بما يسهم في دعم تنافسية القطاع السياحي الأردني. وفي ختام اللقاء، أكد المركز أهمية مواصلة التعاون مع جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسات القطاع الفندقي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التميّز، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز تنافسية القطاع السياحي الأردني.
للمشاركة على:
روابط مفيدة
جبل عمان، شارع تونس (مجمع عمون)، بين الدوار الرابع والخامس عمان، الأردن
مصمم من عبر الكون